لشرق السودان قضايا عادلة!

*محمد عبد الرحمن الناير
إن عدالة قضايا شرق السودان لا تنتطح حولها عنزتان، ومن حق أهلنا في الشرق أن يعبروا عن قضاياهم ومطالبهم بالأصالة وليس عبر وكلاء يصنعهم صفوة السياسة السودانية في ( الحكومة والمعارضة)!.
إن محاولات القفز علي الواقع ومخاطبة قضايا ومطالب الشرق العادلة عبر شماعة كوزنة (الناظر ترك) يُعد هروباً للأمام وحِيّل أدمنها المركز الصفوي لواد حراك الأطراف ، فمن منا لا يعلم أن معظم الإدارات الأهلية بالسودان منذ نشأتها تدور في فلك السلطة بطريقة وأخري ولأسباب شتي ليس المجال لذكرها وتعدادها!.
إن حل قضايا الوطن ومطالب الهوامش و الأطراف لا يتم بأسلوب الجوكية والفهلوة والإستهبال الذي ورّط السودان في أزمات متطاولة منذ ١٩٥٥م ولا تزال.
إن مخاطبة أسباب الأزمات والقضايا المطلبية عبر الحوار وإيجاد الحلول الحقيقية المرضية هو الطريق الأمثل نحو الإستقرار والسلام المستدام وليس عبر الوصاية وفرض الحلول وشيطنة الآخر.
إن جنرالات البشير الذين يتربعون علي السلطة الآن، قد كانوا اليد الطولي الباطشة للدكتاتور وما هم إلا صناعة كيزانية بإمتياز وعملوا لإجهاض الثورة منذ يومها الأول، وهم من قتلوا الشهداء الذين لا تزال جثامين بعضهم في المشارح تنتظر مصيرها، فلماذا قبلتم مشاركتهم السلطة رغم كوزنتهم وأياديهم الملطخة بدماء الشهداء الأبرار؟!.
قبل أن تفكروا في دغمسة قضايا شعوب شرق السودان المنتفضة بحِيّل غير محبوكة، وقبل أن تنبشوا في كوزنة الناظر ترك ، عليكم بالكيزان الذين يقاسمونكم الوزارات والسفارات والولايات ودواوين الخدمة العامة، ويخططون ويعملون ليل نهار لإجهاض أحلام الملايين التي خرجت في ديسمبر ٢٠١٨م مطالبةً بالتغيير ورحيل الدكتاتور ونظامه، رفعةً شعار حرية سلام وعدالة.
فلا حرية تحققت ولا سلام تحقق ولا عدالة.
لست من دعاة إسقاط حمدوك أو حل لجنة إزالة التمكين رغم عوارها البائن ولكن مع إلغاء مسار شرق السودان لأنه عطاء من لا يملك لمن لا يستحق، ومن حق شعوب شرق السودان التعبير عن قضاياها بالأصالة وليس عبر وكلاء تتم صناعتهم بأيادي الصفوة السياسية.
وأدعم بلا تحفظ الحراك السلمي لشرق السودان حتي يحقق مطالبه العادلة.
#للشرق قضيةعادلة
